الخميس، 22 أبريل 2010

انتقال الرطوبة من التربة إلى الجدران

انتقال الرطوبة من التربة إلى الجدران
تنتقل الرطوبة من التربة المحيطة بالأساسات والجدران بطريقتين:
1. طريقة عرضية وغالبا ما تكون متقطعة وغير دائمة وتظهر في مواسم معينة من السنة فقط, ويمكن قياس درجتها والسيطرة عليها ومنعها بسهولة.
2. طريقة تصعب السيطرة عليها, وغير معروفة وتستمر في جميع مواسم السنة.


من هنا يجب الفصل بين هذين النوعين عند دراسة أي حالة تصيب جدران المبنى

الآبار وشبكات المجاري:

نلاحظ أحيانا أن انقطاع تأثير المياه السطحية بسبب نفاذها إلى المياه الجوفية, ولكن تبقى المشكلة في تجميع مياه الأمطار وغيرها حول المبنى ووصولها إلى الأساسات والجدران, هذا التجميع ينشأ من سوء تصريف أنظمة المياه حول المبنى, وخصوصا تصريف مياه الأمطار والتي غالبا ما تتجمع على الأسطح وتفرغ حملها حول الأساسات والجدران, مما يزيد في نسبة كمية المياه الموجودة, 
هناك طرق يجب إتباعها للحد من تجميع هذه المياه وهي:
1. حفر عدد من الممرات حول الجدران للوصول إلى الطبقة الجافة.
2. فحص الآبار المحيطة والصهاريج وأنظمة تزويد وتصريف المياه الموجودة حول المبنى للتأكد من سلامتها.
3. فحص نظام تصريف مياه الأمطار للمبنى نفسه, والتأكد من تصريفه إلى مناطق بعيدة عن أساسات وجدران المبنى.
4. عمل فحوصات لشبكة تزويد المياه حول المبنى بواسطة استعمال جهاز الضغط.

أهمية مصادر الرطوبة السابقة والعمل على معالجتها ناتجة عن الأسباب التالية:
1. كون هذا التأثير ظاهر للعيان, إما على جدران المبنى كاملة أو جزء منها.
2. تتشابه من حيث التأثير في الشكل والجوهر, سواء في البناء الواحد أو في الأبنية المختلفة
3. تختلف في الارتفاعات من مبنى لأخر حسب التأثير.

أما بالنسبة إلى الرطوبة الناتجة من تأثير المياه الجوفية, والمؤثرة على الجدران فتتصف بما يلي:
1. تأثيرها على مجمل الجدران بشكل منتظم وموحد, حتى ولو كان هناك اختلاف من حيث نوعية مواد البناء.
2. تأثيرها على المناطق المظللة أكثر من المشمسة.
3. لها نفس التأثير على المباني حتى لو اختلفت في عمرها الزمني.
4. تحافظ على نفس الارتفاع تقريبا طوال أيام السنة.
5. تأثيرها على أساسات البناء يبدأ بفترة وجيزة من عملية البناء, والتقلب في تأثيرها ليس كبيرا على مدار السنة.

عملية صعود الرطوبة إلى الجدران تعتمد على:
1. استمرارية تزويد الماء من التربة للجدران.
2. قوة امتصاص المواد المكونة للجدران, إضافة إلى قوة امتصاص المونة نفسها, والملاحظ أن قوة امتصاص الطوب الطيني تعادل ثلاثة أضعاف قوة امتصاص المواد المستعملة في الجدران الحجرية.
هذان العاملان مهمان جدا, لأنه وفي حالة المواد ذات المقاومة العالية للامتصاص فان الخاصية الشعرية للمونة وحدها غير كافية لرفع الرطوبة, وفي حالة وجود تزويد متقطع للمياه فان الرطوبة لا تصعد إلى أعلى فقط بل تنتشر بشكل عشوائي في الجدران , وفي حالة تشبع الجدران بالمياه فيغلب على حركة الرطوبة الاتجاه إلى أسفل وذلك بفعل خاصية جذب الجاذبية الأرضية.


الرطوبة ودرجة التبخر:
تبدأ الرطوبة في مهاجمة الجدران الجافة بقوة في السنتيمترات السفلى من جدران المبنى, ثم يقل هذا التأثير كلما ارتفعنا إلى أعلى نتيجة عملية التبخر الموجودة على السطح بفعل تأثير أشعة الشمس والرياح.
أما فيما يتعلق بقياس الارتفاعات, فيختلف ارتفاع تأثير الرطوبة من واجهة لأخرى في نفس المبنى, فالمعروف إن الواجهات المعرضة لأشعة الشمس أو حركة الرياح القوية يقل وذلك بفعل ارتفاع درجة التبخر على السطح, وفي حالة ثبات الارتفاع عند حد معين فتكون الجدران قد وصلت إلى حالة تعادل تسمى درجة() وهي الدرجة التي يتعادل فيها الامتصاص مع التبخر.

ان ازدياد ارتفاع مستوى الرطوبة على الجدران قد ينشأ من عدة عوامل:
1. ضعف درجة التبخر.
2. زيادة سماكة الجدران.
3. قلة المساحة المعرضة لأشعة الشمس.

ومن هنا فان اختلاف النسبة بين التبخر والامتصاص ينتج من عدة أسباب أهمها:
1. شكل العناصر المعمارية للمبنى, فمثلا النسبة تكون في الأعمدة 3:2.
2. الجدران الخارجة ومدى تأثير أشعة الشمس والرياح عليها وتكون النسبة 8:3
3. الجدران الداخلية الحاملة وتكون 1:4.

أما من الناحية العملية فان اكبر ارتفاع للرطوبة يظهر في فصل الشتاء. وخصوصا للواجهات الشمالية في فلسطين, كما أن نسبة وجود أملاح مذابة في الماء وبوجود درجة حرارة منخفضة تزيد تأثير قوة الخاصية الشعرية للمواد إضافة إلى وصول الجدار إلى حالة تشبع في بعض الأحيان.





ليست هناك تعليقات: